King Khalid Exhibition

وما تخطّى الملك خالد عقيدته الإسلامية العميقة في نفسه قط في كل أمره بما في ذلك هواياته ـ التي لم تتجاوز<الموروثات التاريخية التقليدية التي أقرها الإسلام واعتادها العرب وتعارفوا عبر تاريخهم الطويل على توريثها لأبنائهم وتشجيعهم على ممارستها وفي مقدمتها الفروسية والقنص بالصقور، وما كانت الفروسية بغريبة على الملك خالد وإخوانه يوماً ولن تكون، فهم فرسان من ظهر فارس من سلالة من الفرسان، ويعود الفضل في تعويد الملك خالد على الفروسية منذ الصغر إلى جانب شقيقه الأمير محمد وعدد آخر كبير غيرهم من الأمراء الفرسان إلى والدته الأميرة الفاضلة الجوهرة بنت مساعد بن جلوي بن تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود التي كانت مولعة بالفروسية وألحقت بقصر الحكم في الرياض (اصطبلاً) للتدريب على ركوب الخيل أوكلت التدريب فيه لخيرة فرسان نجد في زمانها، فكانت النتيجة إعداد مجموعة مميزة من الفرسان الذين ساهموا مساهمة فعالة في حملات الملك عبدالعزيز لتوحيد مختلف مناطق المملكة تحت علم التوحيد الذي سيظل خفاقاً بإذن الله حتى يرث الأرض وما عليها.

وكان الملك خالد إلى جانب الفروسيّة يهوى رياضة الصيد بالصقور فيجوب البراري والقفار لإشباع هوايته كلما وجد الوقت لذلك وكان الموسم مواتياً، ولقد كان مواتياً طيلة سنوات حكمه السبع بفضل الله، وكان يجد في تجواله في البراري فرصة لتفقد أحوال البدو والقرويين فيحسن إليهم ويأمر بإيصال الخدمات الأساسية إلى هجرهم وقراهم، فكم من الطرق شقّت وكم من الآبار دقّت وكم من المدارس والمستشفيات أنشئت كنتيجة لتلك الجولات.