بدأ الملك خالد عهده بتشكيل وزاري من المتخصصين (التكنوقراط) كان الأوسع في تاريخ البلاد، وذلك في سبيل التأكد من توافر الكفاءات العلمية الاحترافية اللازمة لقيادة عملية التنمية الشاملة التي كان يطمح إلى تنفيذها بوقت قياسي بالاستفادة من الدخل الاستثنائي للدولة في عهده الزاهر في زيادة الطاقة الاستيعابية للاقتصاد السعودي وتحديث مرافق الدولة وفتح فرص وظيفية جديدة للسعوديين. فرغم المسؤوليات المتعاظمة على المستويين المحلي والعالمي إلا أن إصرار الملك خالد على تنفيذ مجموعة كبيرة من المشروعات العملاقة بتزامن رائع وبتركيز يسابق الزمن ميّز عصره الذهبي بالانجازات التنموية العملاقة التي لا تخطئها العين في مختلف الجبهات الاقتصادية. فعلى الجبهة الصناعية تم إنشاء وزارة الصناعة والكهرباء و (الهيئة الملكية للجبيل وينبع) وشركة سابك العملاقة التي شكّلت حجر الأساس لمشاريع وصناعات كيميائيه ذات شهرة وأهمية عالمية. وعلى الجبهة التعليمية لم يكتف رحمه الله ببناء جامعتي أم القرى بمكة المكرمة والملك فيصل في الإحساء وتوسيع الجامعات القائمة وزيادة طاقتها الاستيعابية، بل نفّذ أكبر برنامج للابتعاث الخارجي في تاريخ البلاد في حينه شمل آلاف الطلاب في مختلف التخصصات حتى وصل تعدادهم في الولايات المتحدة وحدها في وقت من الأوقات إلى أكثر من (25) ألف طالب وطالبة.
أما على جبهة المواصلات فقد تم إنشاء مطاري الملك عبدالعزيز في جدة والملك خالد في الرياض إضافة إلى عدد كبير من المطارات الإقليمية وشبكة واسعة من الطرق السريعة والكباري والأنفاق التي تربط أرجاء المملكة المترامية لأول مرة بشبكة طرق حديثة، إضافة إلى شبكة اتصالات تلفونية وتلفزيونية متقدمة.
ولم يكتف الملك خالد بترسيخ القاعدة الصناعية التي شكّلت قاعدة انطلاق مازالت تتوسع وتضيف للاقتصاد السعودي بشكل إيجابي حتى هذا اليومبل أعلن عن تخصيص جائزة بمسمى (جائزة جلالة الملك خالد للمصنع المثالي) تمنح للمصنع الذي تتوافر فيه أعلى مستويات السلامة والصيانة وجودة الإنتاج العمّالية،وهي أعلى جائزة يمكن منحها لمصنع سعودي، كما أمر بتخصيص جائزتين أخريين أحداهما باسم "جائزة وزارة الصناعة والكهرباء للصيانة"، والثانية باسم "جائزة مركز الأبحاث والتنمية الصناعية للسلامة" للمصنعين اللذين يحققان أعلى مستوى في المجالين.